قصص

سيدة تبيع شبت وبقدونس على ظهر قفص

سيدة تبيع شبت وبقدونس على ظهر قفص

منقولة
سيدة تبيع شبت وبقدونس على ظهر قفص مقلوب على اﻷرض .. وجهها به منحنيات من آثار تعرضها للشمس .. كنت انتظر صديقتي بالسيارة بجوارها وسمعت هذا الحوار بينها وبين بائعة أخرى. -الواد سابلي البيت وهج.. عايز حنفية فلوس.. عشان قلتله يابني بقالي 4 شهور ماجبتش الدواء.. عايزة اجيبه مرة قبل ما اتكوم جنبك ونجوع إحنا اﻷثنين.. شوح فيا ومشي ومدخلش البيت بقاله 3 أيام.. -يا لهوي ياختي الواحد يربي ويكبر وفي الاخر يترمي.. ربنا معاكي يام عبده إن شاء الله بجيلك هيروح فين يعني..

المهم قررت انزل اشتري منها اي حاجة.. وأدردش.. سألتها: مش محتاجة حاجة يا أمي؟ قالتلي تسلمي مستورة.. ورفضت تاخد أكتر من ثمن البقدونس.. أصل مافيش حاجة توجع قد واحد فقير وعفيف.. بس قلت هاحاول برضو..
قلتلها طيب يا حاجة أنا سمعتك وأنت بتتكلمي عن الدوا بصراحة وعايزة  اجيبهولك.. ممكن اسمه؟ بصت في اﻷرض.. مزيج من العفة والإحتياج والفرحة والحياء.. ست عظيمة الحقيقة.. قالتلي والنبي يا بنتي  ماعرف اسمه هو دواء السكر ب52.5 وحبوبه صفراء كده..

قلت خلاص هاحاول اوصله.. رحت الصيدلية وسألت الدكتور هل في كذا كذا قالي يعني اسمه ايه؟ قلتله هو لسيدة غالبا مابتعرفش تقرا فمتعرفش اسمه.. الدكتور فضل يدور على الكمبيوتر ووصل له في الاخر.. وبدل علبتين لقيته مديلي شنطة فيها الدواء.. سألته كام؟ قاللي ده هدية مني ليها.. وقولي  لها أول الدواء مايخلص هتاخده من عندي ببلاش.. ربنا يكرمك.. وكتب لي كارت في ظهره “يصرف لحامل هذا الكارت الدواء كله بالمجان” . الست كانت پتبكي وهي ماسكة الدواء ابو 52.5!! والكارت!

هو ده المعنى الحقيقي لــــ اﻹحسان
عارفة… لما تكوني مش عارفة تفرحي بأم مكافحة ولا ست قنوعة وراضية ولا دكتور طيب جميل ولا كله مع بعضه و بربك الكريم الرحيم ؟
وصدق الرسول الكريم “الخير في وفي امتي الي ان تقوم الساعة”   قصة جميلة :   هذه قصة مؤثرة جداً، وتجسد معاني العفة وجبر الخواطر التي تلمس القلوب. إليك قصة من نفس الروح، تعكس كرامة النفس وتدخل السرور على المتابعين بتفاعل إنساني جميل:


بين عزة النفس وحلاوة اللقاء

كعادتي كل أسبوع، كنت أشتري الخبز من “عمي إبراهيم”، رجل سبعيني يرتدي ملابس بسيطة لكنها دائماً نظيفة جداً، يقف بابتسامة لا تفارق وجهه خلف طاولة خشبية قديمة.

في ذلك اليوم، لاحظت أن يده ترتجف وهو يضع الخبز في الكيس، وعيناه تبحثان عن شيء ما على الأرض. سألته: “خير يا عمي إبراهيم، ضايع منك شيء؟”. رد بصوت هادئ: “والله يا بنتي نظارتي انكسرت الصبح، ومش عارف أشوف العملة كويس وأنا برجع الباقي للناس، خايف أظلم حد أو أنقص من حقهم”. قلت له بلهفة: “طيب يا عمي، أنا ممكن آخدها أصلحها لك فوراً، أو نشتري غيرها”. بص لي بنظرة كلها كبرياء وعزة نفس وقال: “تسلمي يا بنتي، ربنا يبارك فيكِ، أنا بدبر حالي، الرزق حلاله قليل بس بركته كبيرة، وما بحب أثقل على حد”.

أصررت أن أساعده بطريقة لا تجرح كرامته، فأخذت النظارة بحجة أنني أعرف محلاً قريباً “يصلحها بخصم كبير”. ذهبت لمركز البصريات، وبمجرد أن حكيت لصاحب المحل قصة عم إبراهيم، تغيرت ملامح وجهه تماماً. أخرج إطاراً متيناً وعدسات طبية ممتازة، وجهز النظارة خلال ساعة. وعندما سألته عن الحساب، ابتسم وقال: “دي من نصيب اللي بيطعمونا لقمة هنية وتعبانين على رزقهم، قولي له إن المحل عامل مبادرة (نظارة لكل مكافح) ومصاريفها مدفوعة مقدماً من دعوات الناس الطيبين”. رجعت لعم إبراهيم، وعندما لبس النظارة ورأى الوجوه بوضوح، دمعت عيناه وقال بصوت يرتجف: “يااااه.. الدنيا لسه فيها خير يا بنتي”.


الرسالة الحقيقية: الجمال ليس فقط في مساعدة المحتاج، بل في تقدير كرامته وعزة نفسه. الخير بذرة نزرعها في القلوب، والله يتولى سقايتها لتثمر في الوقت المناسب.

“الخير باقٍ في الناس، وصنايع المعروف تقي مصارع السوء.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى